جيرار جهامي ، سميح دغيم

3125

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

لأنهم هم الذين بلّغوا الرسالة « وهم الذين عاينوا التنزيل وهم الذين يعرفون المناسبات المختلفة للآيات والأحاديث ، وهم الذين حملوا علم الرسول ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلى الأخلاف من بعده . . . . 4 - القياس : فهو يأخذ بالقياس إذا لم يكن نصّ من قرآن أو سنّة أو قول لصحابة . والقياس هو إلحاق أمر غير منصوص على حكمه بأمر آخر منصوص على حكمه لعلّة جامعة بينهما ، فهو في حقيقته حمل على النص ، بأن تتعرّف الأسباب والأوصاف المناسبة للحكم الذي نصّ عليه ، حتى إذا عرفت علّته طبّق الحكم في كل موضع تنطبق فيه العلّة . ولقد سمّاه بعض العلماء تفسيرا للنصوص . وأبو حنيفة قد بلغ في الاستنباط بالقياس الذروة ، وبه بلغ ما بلغ في المرتبة الفقهية . . . كان يبحث عن العلّة فإذا وصل إليها أخذ يختبرها ، ويفرض الفروض ، ويقدّر وقائع لم تقع ليطبّق عليها العلّة التي وصل إليها . وذلك النوع من الفقه يسمّى الفقه التقديري ، إذ تقدّر وقائع لم تقع ، ثم يذكر حكمها ، وهذا لاختيار العلّة التي وصل إليها . 5 - الاستحسان : والاستحسان أن يخرج عن مقتضى القياس الظاهر ، إلى حكم آخر يخالفه : إما لأن القياس الظاهر قد تبيّن من الاختبار عدم صلاحيته في بعض الجزئيات ، فيبحث عن علّة أخرى ، ويسمّى العمل بموجب هذه العلّة القياس الخفي . وإما لأن القياس الظاهر قد عارضه نصّ ، فإنه يترك لأجل النص ، لأن العمل بموجب القياس يكون إذا لم يكن نص ، وإما لأن القياس خالف الإجماع ، أو خالف العرف ، فإنه يترك القياس ، ويؤخذ بما انعقد عليه الإجماع أو العرف . 6 - الإجماع : وهو في ذاته حجّة ، ثم هو إجماع المجتهدين في عصر من العصور على حكم من الأحكام . وقد اتّفق العلماء على أنه حجّة ، ولكن اختلفوا في وجوده بعد عصر الصحابة . وقد أنكره الإمام أحمد في غير عصر الصحابة لإمكان اجتماعهم واتّفاقهم ، ولا يمكن اجتماع الفقهاء بعد عصر الصحابة . 7 - العرف : وهو أن يكون عمل المسلمين على أمر لم يرد فيه نص من القرآن أو السنّة أو عمل الصحابة ، فإنه يكون حجّة . . . والعرف قسمان : عرف صحيح ، وعرف فاسد . فالعرف الصحيح هو الذي لا يخالف نصّا ، والعرف الفاسد لا يلتفت إليه ، والعرف الصحيح حجّة فيما وراء النص . ( أبو زهرة ، المذاهب الإسلامية 2 ، 161 ، 21 ) . خ خرّازيّون * في التصوّف - الخرّازيّون فينتمون إلى أبي سعيد الخرّاز رضي اللّه عنه ، وله في هذه الطريقة تصانيف زاهرة ، وفي التجريد والانقطاع أثر عظيم . وكان أول من عبّر عن حال الفناء والبقاء . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 480 ، 2 ) .